الفيض الكاشاني

123

التفسير الأصفى

فغلبه . والقمي : أي انقطع ، وذلك أنه علم أن الشمس أقدم منه ( 1 ) . ( والله لا يهدى ) بمحجة ( 2 ) المحاجة وسبيل النجاة وطريق الجنة ( القوم الظالمين ) الذين ظلموا أنفسهم بالامتناع عن قبول الهداية . ورد : " خالف إبراهيم قومه وعاب آلهتهم حتى أدخل على نمرود فخاصمهم " ( 3 ) . ( أو كالذي مر على قرية ) قال : " هو إرميا النبي " ( 4 ) . وفي رواية : " عزير " ( 5 ) . ( وهي خاوية على عروشها ) : " ساقطة حيطانها على سقوفها ، وأهلها موتى ، والسباع تأكل الجيف ، ففكر في نفسه ساعة " . كذا ورد ( 6 ) . ( قال أنى يحى هذه الله بعد موتها ) : كيف يحيي ؟ ، أو متى يحيي ؟ اعترافا بالعجز عن معرفة طريق الاحياء ، واستعظاما لقدرة المحيي . أراد أن يعاين إحياء الموتى ليزداد بصيرة . ( فأماته الله مائة عام ثم بعثه ) : أحياه . ( قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم ) . ورد : " إنه أماته غدوة وبعثه عشية قبل الغروب ، وكان أول ما أحيا الله منه عينيه في مثل غرقى البيض ، ثم أوحى إليه : " كم لبثت " قال : " لبثت يوما " فلما أن نظر إلى الشمس لم تغب ، قال : " أو بعض يوم " ( 7 ) . ( قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ) : لم يتغير بمرور السنين . ( وانظر إلى حمارك ) قال : " كيف تفرقت عظامه ونخرت وتفتتت " ( 8 ) . ( ولنجعلك آية للناس ) أي : وفعلنا ذلك لنجعلك آية ، قال : " حجة " ( 9 ) . ( وانظر

--> 1 - القمي 1 : 86 . 2 - في " ألف " و " ج " : " لمحجة " . 3 - العياشي 1 : 139 ، الحديث : 464 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - مجمع البيان 1 - 2 : 370 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، والقمي 1 : 86 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - مجمع البيان 1 - 2 : 370 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 6 - راجع : القمي 1 : 90 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 7 - العياشي 1 : 141 ، الحديث : 466 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 8 - جوامع الجامع 1 : 142 . والتفتت : التكسر . لسان العرب 2 : 65 ، ومجمع البحرين 2 : 212 ( فتت ) . 9 - كمال الدين 1 : 30 .